السيد علي الطباطبائي

271

رياض المسائل

وذلك فإنّه يمكن أن يقال : الثوب ليس بمتساوي الأجزاء ، فإنّ ذراعاً منه قد يسوي عثمانيّاً والآخر شاهيات ، بل ربّما لا يكون له قيمة أصلا ، كما لا يخفى . وأمّا ما يورد عليه من أنّه إن أُريد التساوي بالكلّيّة فالظاهر عدم صدقه على شئ من المعرّف ، إذ ما من شئ إلاّ وأجزاؤه مختلفة في القيمة في الجملة مثل الحنطة والشعير وجميع ما قيل إنّه مثلي ، فإنّ حنطة قد يكون طغارها تساوي عشرين والآخر عشر شاهيات ، وبالجملة التفاوت معلوم ، وإن أُريد التساوي في الجملة فهو في القيمي أيضاً موجود مثل الثوب والأرض ونحوهما ، وإن أُريد مقداراً خاصّاً فهو حوالة إلى المجهول . فيضعّف بما ذكره خالي العلاّمة دام ظلّه بأنّه لعلّ المراد التفاوت المتعارف المعتدّ به عند أهل العرف ، أي ما يكون متساوي الأجزاء عرفاً يكون مثليّاً وغير المتساوي كذلك غير مثلي . فتأمّل . وأيضاً المثلي ما تعارف تحقّق المثلي له بحيث يساويه ويماثله في الطبيعة والمميّز النوعي والصنفي ، وهو أقرب إليه من كلّ جنس وإن كان مثل الدرهم والدينار . فتأمّل . ثمّ إنّه إذا كان المثل موجوداً ولم يسلّمه حتّى فقد لزمت القيمة عليه ، وذكر جماعة أنّ المراد من الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حوله ممّا ينقل إليه عادةً . وفيه نظر ، بل مقتضى الأصل لزوم تحصيل المثل ولو من البلاد النائية الّتي لم ينقل إليها عادةً إن لم يستلزم التكليف بالمحال . فتأمّل . وفي القيمة المعتبرة حينئذ أوجه :